السيد حامد النقوي

273

خلاصة عبقات الأنوار

( النبراس ) ما نصه : " وأما خبر السفينة وإني تارك فيكم فلا دلالة فيهما إلا على أن المتمسك بغيرهم غير ضال ، ولا دلالة فيهما على أن تقليدهم أولى - كمال لا دلالة فيهما على أن المتمسك بغيرهم من التابعين للكتاب والسنة ليس على هدى . وأقرب ما يتبين به أنه لا دلالة في ذلك على الأولوية إن الأولوية لا تثبت بهذه الأحاديث إلا إذا دلت على أنهم لا يخطئون أبدا ، ولا دلالة فيها على ذلك كما يشهد به الواقع ، لما مر أنهم قد اختلفوا باعترافكم ونقلكم في المسائل الأصولية ، وقد اعترفتم بأن الحق في الأصول واحد ، وإذا كان الحق واحدا - وهم قد اختلفوا اختلافا متناقضا - دل ذلك على تطرق الخطأ الاجتهادي إليهم قطعا ولا محيص لإنكاره ، وكلما تطرق إليهم كانوا كسائر المجتهدين من الأمة ، فلا أولوية بهذه الأحاديث أصلا " . وقد تقدم سابقا عن ( الدهلوي ) نفسه قوله : " والحاصل أن المراد بالعترة إما جميع أهل بيت السكنى أو جميع بني هاشم أو جميع أولاد فاطمة وعلي ، وعلى كل تقدير فالتمسك المأمور به إما بكل منهم أو بكلهم أو بالبعض المبهم أو بالبعض المعين . والشقوق كلها باطلة . أما الأول فلأنه يستلزم التمسك بالنقيضين في الواقع لاختلاف العترة فيما بينهم في أصول الدين كما مر مفصلا ، وعلى الثاني يلغو الكلام لأن التمسك بما أجمع عليه كلهم بحيث لا يشذ عنه فرقة لا يجدي نفعا ، إذ البحث في المسائل الخلافية ، وعلى الثالث يلزم تصويب الطرفين المتخالفين ويلزم على الإمامية تصويب الزيدية والكيسانية وبالعكس ، وعلى الرابع يلزم التجهيل والتلبيس في التبليغ ، إذ البعض المراد غير مذكور في الكلام ، فيفضي إلى النزاع في تعيينه